
من أين يأتي الأطباء بقلوب تسمح لهم بالتعامل مع آلام البشر ؟
خُضت مغامرةً طبيّة قبل يوم واحد ، خلتني فيها بطلة مسلسلٍ خليجيّ مبتذل !
ثوب العمليات المفتوح من الخلف – السرير الأبيض الذي تركض به الممرضات في هرولة أبدية -
غرفة العمليات – الكمامات – القفازت التي صنعت لتتعكر باللون الأحمر الذي سأكرهه فيما بعد !
- الـ ” تيت .. تيت ” الذي يصدره جهاز قياس النبض – رباط الضغط الذي ينتفخ تلقائياً -
إبرة المخدر الذي تسألني الدكتورة عما إذا أصابني .. بالـ د .. و .. ا .. ر ! -
ذلك الشيء الذي سأجده جاثياً على أنفاسي حين أصحو … إنه ليس ممتعاً كما كنت أتصور ، لابد أن تنفسي كان أفضل بدونه ..
أطلب من الممرضة بصوت تكتمه الكمامة ، منديلاً أغتال به دمعتين فرّتا من سجن الرسائل الإيجابية ، التي أرسلتها لدماغي بإصرار ممل وفاشل على مايبدو !
الدموع هي اللغة الوحيدة التي ستتقنها ولن تكلفك سوى شيء بسيط ، ظننته طول عمرك -جاهلاً- عظيماً .. كبريائك !
الألم مؤلم لماذا استيقظت الآن ؟
- دوماً لك الحمد يارب والصلوات
دوماً لك الحمدُ مادقت النبضات *
حمداً لله على سلامتك…
مالذي أصابك و جعلك تخوضين هذه المغامرة الإجبارية…
من ثمارها الإيجابية الخروج بهذ السطور الندية بدمعتين غاليتين…
آخر الأسواء يا بائعة الخبز…بنكهة المستشفيات…
وجود مر من هنا و دعا لك بالصحة والعافية
سلمك الله من كل شر .. أصابني عارض مرضي جعلني -رغم كوني شريرة أحيانا P: – أن لاأتمناه لأحد!
لكن الحمدلله دوماً وأبداً , شكراً لك على لطفك ودعاءك ..