كانت وهي تحكي له عن برودها وتناحتها، تتعاطى أفيوناً مع نزعة تعذيب الذات ..
حذرته أنه لن يحتملها وسيضيق بالثوب الإنسيّ الذي يكسو شيطنتها ..
حدّثته عن مزاجها المتقلب ، وكأنها تهدده بأنه سيُركل في أي لحظة ..
وأكدت له أنها مأزق ، سيأتي بشحٍ طائيّ ، على ماتبقى من سيولة أحلامه ..
كانت تخبره بكل هذا وكأنها تطلق مزحة تتوقع منه ألا يصدقها ، فلابد أنه يؤمن بالكائن الرقيق الذي تحمله تحت جلدها …
التزمت الصمت وهي تفسح الطريق لعباراته التي ستزاحم توقعاتها ..
فكان أن نظر إلى ساعته ونهض متعللاً بضيق وقته ..
لكنه توقف عن السير والتفت اليها ، فمسحت وجهه بعينين اسفنجيتين ..
انفرجت شفتاه حين ندّت عن باب منزلها تنهيدة ، فرمشت أكثر من مرة وكأنها تهفّ على جمر صمته ..
لكن ماقاله كان أبسط من ممارسته اليومية لرياضة الآيس سكيت ، على سفح مشاعرها ..
…
: الله يوفقك .
وابتلعه الجليد !